بيان استثنائي للمجلس الوطني لثورة الأرز

بيان استثنائي للمجلس الوطني لثورة الأرز يحمل رداً قانونياً وسياسياً بخصوص التطاول على المسيحيين ويحمل الدولة المسؤولية


عقد " المجلس الوطني لثورة الأرز "[ الجبهة اللبنانية ] ، إجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام ومشاركة أعضاء المكتب السياسي ، وإستعرضوا الشؤون السياسية والإجتماعية والأمنية والإقتصادية ... المدرجة على جدول الأعمال ، وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي :

1. بالإستناد إلى ما حصل مع سيادة المطران موسى الحاج راعي أبرشية حيفا في الأراضي المقدّسة ، وليس في دولتي إسرائيل وفلسطين ، وهذه رعية أسِسَتْ قبل تلك الصراعات القائمة حاليًا بعد نكبة العام 1948 . وقد فات جماعة السلطة عندنا أنّ القانون في مختلف الدول يقضي المتهم بريء حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية عادلة ، إلاّ إذا ظهرت أدلّة جديدة . ويلفت المجتمعون جماعة السلطة في لبنان أنّ المادتين العاشرة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، والرابعة عشرة (الفقرة الأولى) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية 1966، تلقيان الضوء على إيجاد تعريف للمحاكمة التي تعتبر عادلة بمفهوم القانون الدولي لحقوق الإنسان من خلال منح المتهم الحقوق الآتية لتتحقق المحاكمة القانونية العادلة : 1 – الحق في الدفاع والإستعانة بمحامٍ ،2 علنية المحاكمة ، 3 – إمكانية الطعن ، 4 – إعلام المتهم بحقوقه ، 5 – مبدأ إفتراض البرأة ، 6 – إعلام المتهم عن سبب الإيقاف ، 7 – الحق في عدم التعرّض للتعذيب ، 8 – تطبيق مبدأ الشرعية . إنّ ما يحصل مع اللبنانيين الذي لجئوا إلى دولة إسرائيل هو بمثابة تجنٍ على حقوقهم وإتهامهم بأفعال جرمية لم يرتكبوها ، وكل ما في الأمر أنّ الدولة اللبنانية تخلّت عن رعاياها إبّان الحرب بين الفلسطينيين والإسرائليين عقب توقيع إتفاقية القاهرة ، وكانت الشرارة الأولى لفقدان السيادة الوطنية ولتخلّي الدولة عن رعاية مواطنيها في المناطق التي كانت رقعة حرب . كما أنّ المجتمعين يذكرون جماعة السلطة المُدعين حرصهم على السيادة الوطنيّة على ما تنص عليه المادة 42 من لائحة لاهاي لعام 1907،"تعتبر أرض دولة محتلة حين تكون تحت السلطة الفعلية لجيش العدو، ولا يشمل الإحتلال سوى الأراضي التي يمكن أن تمارس فيها هذه السلطة بعد قيامها " ، كما يذكر المجتمعون أنّ المادة الثانية المشتركة من إتفاقية جنيف الأربع لعام 1949، على أنّ هذه الإتفاقيات تسري على أي أرض يتم إحتلالها أثناء عمليات عدائية دولية كما تسري أيضًا في الحالات التي يواجه فيها إحتلال أرض دولة ما أي مقاومة مسلحة . كما يذكر المجتمعون جماعة السلطة بما يلي ينظم شرعية أي إحتلال معين ميثاق الأمم المتحدة والقانون المعروف بإسم قانون مسوغات الحرب : Jus ad Bellum فحين ترقى حالة في الواقع إلى مستوى الإحتلال يصبح قانون الإحتلال واجب التطبيق سواء إعتبرَ الإحتلال شرعيًا أم لا . إنّ المجتمعين يُطالبون هذه السلطة المُدعية الحرص على كرامة أبنائها وسلامتهم أولاً عدم نعتهم ب"العملا" لأنّ هذا النعت لا ينطبق عليهم إستنادًا إلى القوانين الدولية المبرزة ، كما أنّه عليها إنْ تتذكر ما نص عليه إتفاق الطائف لناحية بسط سلطتها على كامل أراضيها وإنسحاب قوات العدو ، وعليها أنْ تُقدٍّم تبريرًا قانونيًا عن إهمالها تطبيق بند وارد في الوثيقة وتأخيره للعام 2000. أما لناحية توقيف سيادة المطران موسى الحاج تحت تهمة واهية يعتبر المجتمعون أنّ هذا التصرف أرعن وغير مقبول لا بموجب إعتذار ولا بموجب زيارة من هنا وهناك ، وبالإشارة إلى القرار الصادر عن المحكمة العسكرية بتاريخ 5/5/2005 بحق المطران موسى الحاج يقتضي بإعلان عدم إختصاص وعدم صلاحية القضاء العسكري اللبناني ملاحقته ومحاكمته جزائيًا ، وهذا القرار لم يُطعن به وفقًا للأصول ، ولذلك فإنه يعتبر نافذًا وبالتالي لا يحق لأي سلطة أن توقف سيادته وتحيله إلى القضاء تحت ستار تهم باطلة مفصلة على قياس جماعة السلطة . في الأصول القانونية الدولة مقصّرة تجاه شعبها وعلى الأنظمة مراعاة وإحترام الشعوب في إطار تشريعاتها وممارساتها الوطنية مبادىء أساسية التي وضعتْ لمساعدة الدول بضمان إستقلال السلطة القضائية وتعزيزها ، وعلى كل قضاء غير نزيه أنْ يُحال إلى التفتيش لإجراء المقتضى القانوني . إنّ المجتمعين يرفضون هذا الأسلوب السافل الممارس والذي لم يُراع الأصول القانونية والروحية والدبلوماسية ويُطالبون السلطة الكنسية المارونية السريانية إحالة هذا الأمر إلى السلطات الدولية المختصة لإحقاق الحق .

يلفت المجتمعون صاحب الغبطة والسّادة المطارنة وكل شخص وطني معني بالحرية وملتزم أصول اللياقة والحكمة في التعاطي مع الأوضاع القائمة بحكمة. أنّ الدستور يكفل الحريات منها حرية التنقل وإبداء الرأي والتعبير تحت سقف القانون ، وعمليًا إنّ الجماعة السياسية في لبنان حادتْ عن كل هذه الأمور وإستنسبتْ القانون وجيّرته لصالحها ولصالح راعيها . إنّ المجتمعين يهيبون بالسّادة الأساقفة وكل مواطن غيور التنّبُه إلى ما تحيكه السلطة من مكائد وعدم الإنجرار ورائها ، كُثُرْ من هم مستغلّون ومتواطئون وأصحاب أيادي شرّيرة . لذلك إنّ الوضع العام في البلاد وفي ظل التفلّتْ الأمني – السياسي – الإجتماعي يتطلب معالجة حكيمة.




1 view0 comments