top of page

جعفر إبستين!


مارونايت نيوز - بكل ذهول نتفرّج على من يسمّون أنفسهم مدافعين عن المسيحيين، ومدافعين عن باقي الطوائف، لأن في كل طائفة مدافعين، "اسم الله"!

لكن، كي لا نكون متطفّلين، سنتكلّم عن المسيحيين ونترك لكل طائفة أن تتعامل مع المدافعين لديها. إنما يقتضي التوضيح سلفاً أننا نستثني من خطابنا من هم غير مسيحيين، لكن لا نعطيهم صك براءة.

 

من رأس هرم المسؤولية، روحياً وزمنياً، إلى أسفله، ومن رأس هرم كل حزب إلى أسفله، مروراً بما يُسمّى وزراء ونواب، نسأل معظمكم ونتّهمكم بالتقصير والخنوع والمواربة والمتاجرة بحاضرنا وماضينا ومستقبلنا.

 

رأسكم يستقبل ويودّع كل يوم، ويضخّ أكثر من عشرين منشوراً على فايسبوك، إضافة إلى صوره مع نظريات أقرب إلى التنظير، حتى يخيَّل لمن يتابع الصفحة أنه أمام عظيم ومعجزة من معجزات الطبيعة التي لن تتكرّر! محاطاً بضباع بدأوا يملّون من انتظار وقوع الجيفة، وسباقهم شعاره: من سيخدم أكثر (أعرف أنكم تضحكون)!

 

ورأسكم أيضاً يستقبل ويودّع أشكالاً وألواناً لا تقدّم ولا تؤخّر في حياة الناس، ولا في مستقبل الوطن، ولا في شيء. يحمل بعضهم الصورة ليستقوي بها، والبعض الآخر ليتاجر بها في سوق نخاسة صرف النفوذ: «الشرّا كتار». هؤلاء هم من يسعون دائماً إلى خط عسكري في جميع الشؤون العامة والخاصة: "هول الجماعة ما بصير ينطروا بالصف".

 

ورؤساء أحزاب تسحب خلفها قطيعاً، إذا نظر بعيداً لا يرى سوى قفا الزعيم، يجرّهم خلفه في دائرة تتكرّر فيها المشاهد والمآسي.

 

أما فئة الوزراء والنواب، فهذه الفئة هي الأكثر انحداراً، لأنها تحمل لقبها إلى القبر، ولا تفهم مركزها العام سوى ارتقاء اجتماعي يضعها فوق ناخبيها. فيبقى لقب «معاليه» و«سيادته» مرافقاً له حتى ولو بعد خسارة أو استقالة! وهل يُعقل عكس ذلك؟ ولو! فقد ارتقى فوق باقي القطيع.

 

ولا ننسى الكثير من الموظفين من كبيرهم إلى صغيرهم؛ فالكبير يأكل من المائدة، أما الصغير فيأكل الفضلات.

 

أما المواطن الضائع في هذه الغابة، فلا يأكل، بل يفتّش عن باب للأكل، حتى أصبح عدد الجمعيات مثلاً، أكثر من عدد الناس!

 

لكن يبقى أولاد البيت، أصحاب القيم، الذين يعضّون على الجرح بصمت، رامِين رجاءهم على الله، يتغذّون من حلم دولة عادلة.

 

بعد الوصف نأتي إلى السؤال:

إذا كان من البديهي للجميع، قطيعاً أو غير قطيع، أن هناك خطأً واضحاً في الأداء، أو تساؤلاً عمّا نسمّيه تقاعساً، ولماذا لا يفعلون هذا أو لا يتّخذون موقفاً معيّناً؟ يجيب البعض أن هذا تكتيك، والبعض الآخر يجيب أنه مخطّط! ربما الذين قالوا «مخطّط» أصابوا أكثر.

 

ما هي المواضيع التي لا يمكن نشرها؟

مال الحرام – الجنس – المخدّرات – صرف النفوذ – التهريب – تجارة البشر والأعضاء – الخطف والرقيق الأبيض…

هذه لا يمكن نشرها، فمرتكبها لا يجاهر بها! وإذا خرجت إلى العلن فتكون مصيبة، خصوصاً أن هالة هؤلاء تكاد توازي هالة القداسة!

 

وهنا نسأل: ما الذي يمنع هؤلاء جميعاً من العمل بشكل صحيح، ومن تطبيق القوانين، وبسط سلطة الدولة والمؤسسات، ومن تطبيق الإيمان المعلن بأفعال واضحة وعملية غير نظرية؟

 

وكأنّ بعضهم تُحرّكه عصاً خفيّة ترعبه، إمّا بملفّات، أو بالترغيب، أو بالترهيب.

يُقال إنّه منذ الاحتلال السوري لوطننا، قامت مخابراته بتجميع بيانات عن أشخاص يعملون في الحقل العام، وبعض ممّن يملكون شركات كبيرة، أو ممّن لهم حضور إعلامي معروف… وسلّمتها لجعفر إبستين، خليفتها في لبنان بعد الانسحاب المذلّ.

الفرد بارود

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page