مجـــــــــــــــــدُ لبنان : الموارنة العِظام من الأمة المارونية العظيمة - (فصل أول)

Updated: Aug 11


الموارنة العظماء هم تاريخ وحاضر ومستقبل لبنان ، وهم أمل كل تجديد سياسي – حضاري – ثقافي – وطني – ديني ، وهم كل إلتزام سياسي واعٍ ومُتسامح وصادق وعملاق فكر . الموارنة العظماء يسعون منذ فجر التاريخ لخدمة كل الوطن ومن دون إستثناء دون النظر إلى عرق واللون أو الدين أو الإنتماء ، إنهم الموارنة العظماء وأبناء الله العصيين على كل الصعاب ويتصوّر كمال الله فيهم بالمحبة والتعاون والسلام . إنّ الأحداث الحالية إمتحنتْ الموارنة العظماء ، فحرّكتْ فكرهم الصائب والثاقب وشحذت عزيمة مفّكريهم وأيقظت حِسّهم الوطني القومي اللبناني الصرف وخطّهم النهضوي في هذا الشرق الذين هم روّاده بإمتياز . وعليه يبقى وجودهم الفاعل في معقل حريتهم ، ضِدّ من خانوا الأمانة وساوموا وسايروا وتاجروا وتراخوا وتبدّلوا وتلّونوا وباعوا وإشتروا من الذين ينسبون إلى المارونية ، لذا هبّت الفاعليات المسيحية العظيمة للعمل المُضني على تخليص هذا الوطن من براثن المغتصبين للعمل السياسي على إسم المارونية السياسية وهي فعلاً وقولاً براء منهم ... كل هذا يستمّرْ بالصبر والجد والتضحيات وحتى المعاناة. مارسوا السياسة بالخداع والمكر وهم أصحاب أيدٍ ناكرة الجميل وممثلين للجشع والإرتهان والمّادية والأطماع الغاشمة ومُدّعي الحرص على المسيحيين وحقوقهم بشكل عام وعلى الموارنة بشكل خاص . جعل هؤلاء الكذبة من الموارنة لبنان فريسة ينهشونها من كل جانب ولم يُدركوا أنّ هناك صعوبة في إهتضام هذه الفريسة الدهرية ، فهي على ما يقوله المثل "أرض وقف" ويا ويل إللي بيمّد إيدو ... حاولوا هؤلاء الكذبة من الموارنة إشباع نهمهم وإرواء غليلهم من مجد المارونية السياسية ومن دم الأبطال والشهداء طيلة هذه الفترة ، وما سياستهم إلاّ التعبير الفاضح عن حسد ونميمة ورزالة وعهر وشراسة منحّطة وتخريب رهيب في كل أرجاء الدولة وبكافة مؤسساتها المدنية والعسكرية ... إنهم يُدنسّون المبادىء السياسية التي عملت المارونية السياسة على إنتهاجها وإتباعها وللأسف أتتْ حروبهم لتقضي على كل إنجازات المارونية السياسية حروب الدم والتدمير وتقليص الصلاحيات وبرمجوا بما في الكفاية نمطهم المنحّط ... حقّروا أرض القدّيسين فجيّروها للغريب وتناسوا عمدًا أنّ هناك سيادة مقدّسة مؤتمنين عليها ، يبرمجون مع مدّعي القانون من أرباب الإرهاب الفكري والمستهترين وعبّاد المال والمادة لإرتكاب أفظع الجرائم القانونية بحق كل مناضل شريف يُخالفهم الرأي ... أعمالهم أنتنتْ الأرض اللبنانية من سيئات أعمالهم وتصرفاتهم التي تتجسّد وبالاً كريهًا وأقذارًا مشينة ... إنّ من يمثّلون المورانة اليوم أصحاب نفوس خسيسة داسوا الأرض المقدّسة أرض مار مارون وحوّلوها إلى بركان من نار الأطماع وبحرٍ يموج بالإرتكابات الشنيعة ، وبُعدْ سابق تصميم خبيث ... لا أخفي سِرًا إن قلت أنّ إتضاح أهدافهم هي إبادة الشعب الماروني العنيد وتطويعه أرضًا وكيانًا ... ونحن نعيش الويلات وليست أقلَّ مكرًا لبلوغ هذه المآرب الخدعة المقنّعة بمظاهر الأحزاب الأكثر تمثيلاً والغيرة الحزبية على لبنان والشعب المسيحي الكاذبة ، فلكل ذلك كان للهيمنة على لبنان وتشريد شعبه بإيعاز من مؤميئات تدّعي الحرص على الوجود المسيحي الحر ، وكيف تدّعي هذا الحرص وهي ذليلة الموقف وتعيش على ضفاف التبعيّة والإرتهان وتجيير السيادة والوطن للغريب ، وأصحاب وجوه معالمها الإنحدار والهزيمة. ما إنْ إتضح هدف هؤلاء الكذبة في هذه الحرب الظلامية، تحديدًا في تزوير الهوية اللبنانية والقومية اللبنانية والتاريخ النضالي للمارونية السياسية ، حتى تنادينا نحن الموارنة الشرفاء كردة فعل على ما يقومون به من أفعال وبكل ما لدينا من فكر خلاّق وعزيمة في خوض مسيرة تحدّي هؤلاء السفلة الكذّابين لإستعادة الكرامة المارونية المهدورة على يد هؤلاء الطغمة العاهرة مهمّا كلّفتنا من تضحيات وأثمان . وهكذا نعلن عن قصدنا بالتصّدي لكل هؤلاء المدّعين الأشرار وبالصمود في وجههم حتى ينهزموا أمامنا وأمام قدسيّة قضيتنا وشرف أمّتنا المارونية ، وذلك لأننا نؤمن إيمانًا وطيدًا بمارويتنا المقدّسة وبوطننا لبنان وبمؤسساته الشرعية المدنية والعسكرية . تحركنا يأتي بفعل إستبداد هذا التشرذم المخيف في الشعب المُضلّل وإنحلال وحدته الوطنية ، وبالتالي أضحى لبنان مجتمع دويلات مُسلّحة خارجة عن القانون، ولا يجد مِنْ يدّعون حمل المسؤولية ما يَحُّدْ من طغيان هذه الفوضى سوى الأخذ بأسباب هذا الواقع المأساوي والتذّرع بوسائل المساومة وأساليب التراجع والإنبطاح. الأمر الذي حوّل مجتمعنا إلى حياة فرديّة مفكّكة جعل لبنان شبه غابة لا سيادة فيه إلاّ لأصحاب اللحى والأصابع المرفوعة وأصحاب الشعارات الكاذبة ، ولا أرخص على أرضه من حياة الناس وأرزاقهم ، هذا مع إستجرار النكبة على نموّه الإقتصادي والحضاري ، وجعْل سمعته وكرامته مُضغة عار وصغار في فم العالم والزمن . إنطلاقًا من حرصنا على مارونيتنا السياسية الوطنية الملتزمة بشرعة العمل السياسي في ضوء تعاليم الكنيسة وخصوصيّة لبنان ، حيث تحدد الشرعة بشكل واضح وصريح بأنّ السياسة فن شريف يرتكز على القيم عقيدة وممارسة وهي خدمة لا منّة ولا صدقة ، تُعنى بالضعيف وشؤونه. والشرعة صريحة في تشخيصها لعوارض لبنان ، فتعترف بأنّ لبنان بحاجة إلى عملية إعادة إحياء وبغية إنجاز هذه العملية لا بُد من إعادة تقويم للتجربة اللبنانية إنطلاقًا من من ثوابت أساسية ثلاث وهي : ديمومة الكيان اللبناني – قضية لبنان الحضارية – رسالة لبنان الميثاقية الإنسانية. إنطلاقًا من مارونيتنا السياسية الخلاّقة والحرّة إننا ندعوا كل الموارنة في لبنان وعالم الإنتشار الحفاظ على كرامة الإنسان وحقوقه وحرياته الأساسية ووجوب حمايتها من كل طغيان يتأتى عن أسباب سياسيّة كما هي اليوم ، ونحن كموارنة شرفاء سنعمل بكل ما أوتينا من جهود وعزيمة على فرض تطبيق سلطة الدولة وسيادتها على كل الأراضي اللبنانية وعلى كل مقيم عليها . إنّ المارونية السياسية الشريفة لطالما عملت لأن يكون الحوار البّناء الصريح الواعي هو السبيل الأفضل إلى تحقيق الوحدة الوطنية والمحافظة على الأُسُس السليمة التي تضمن للموارنة ولكل اللبنانيين العيش المستقِّرْ في وطن إسمه لبنان تسوده الحرية والطمأنينة والعدالة. للبحث صلة.




7 views0 comments