نداء إلى شعب لبنان الحر ، لبنان أمانة بين أيديكم بقلم بسام ضو


يا شباب لبنان الحر،إعلموا أنّ كل الأمم والشعوب المتحضِّرة تتطلع بإستمرار وبأمل إلى تجديد طاقاتها وشبابها وحيويتها من خلال شبابها المثقفين الذين لا ينخرطون في آتون الصراعات القائمة والخلافات العقيمة التي غالبًا ما تحصل في بعض البلدان.الغاية من الإهتمام بالشباب الواعي المثقف الحفاظ على هذه النوّعية الممتازة والمكاسب المستقلبية التي ستنجزها تباعًا فور إستلامها السلطة ديمقراطيًا.


يا شباب لبنان الحر،جميع الأمم والشعوب بصرف النظر عن ظروفها وأحوالها تعتقد علميًا أنّ إحدى الوسائل المهمّة لإنجاز وتحقيق هذه الغاية هي الإهتمام النوعي والمؤسسي بجيلها الشاب لأنه إحدى الوسائل الحيوية لمشروع تحديد شباب المجتمع.وهو أحد أهم الغايات النبيلة لأي مجتمع منظّم غير قابل للتفتُّت عند التجارب كما يحصل في لبنان للأسف،والهدف هو بناء جيل واعٍ مثقف جدير بأن يبني وطنًا رائدًا يليق بهم ويتفاعل مع جميع الأمم لا وطن ممزق محتّل منهوك القوى مشتّت الآراء وفاقد للمصداقية وغير فاعل على المستوى الدولي.


يا شباب لبنان الحر،النخب الشبابية عبر العصور سواء أكانت سياسية أو ثقافية أو فكرية تلعب دورًا محوريًا في التأثير على حياة شعوبها وتقدُّمها،وتبرز هذه الوسائل بشكل كبير لما يشتّد الصراع الفكري والتنافسي من أجل الهيمنة ممّا يقود إلى نشوب حياة سياسية مدمِّرة تتسبّب في إحْداث فوارق تعيشها شعوب معينة ومنها الشعب اللبناني الرازح تحت وطأة الهيمنة والإنقسامات والإرتهانات التي أرهقته سياسيًا وإقتصاديًا وماليًا وحتى فكريًا...


يا شباب لبنان الحر،إنّ تقدّم أو تأخُّرْ شعبٍ ما أو أمّة يتوقف على وعي نخبها بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها في خدمة بلدانها وتحقيق طموحات شعوبها في العيش الكريم.وبقدر ما كانت النخبة الشبابية وفيّة للمبادىء والقيم الإنسانية والأخلاقية ومدافعة عن كرامة الشعوب وتحديدًا شعوبها بقدر ما كان النجاح حليفها.كما أنّ التكاملية في الأدوار بين مختلف مكوناتها السياسية – الثقافية – الفكرية – العلمية،أمرًا أساسيًا من شأنه أن يضمن نجاح السياسات المرسومة.


يا شباب لبنان الحر،الظروف التي تمُّرْ علينا اليوم في لبنان تفرض علينا وبصيغة المكرّر المعجّل إعادة تشكيل نخبنا الشبابية الوطنية بالشكل الذي يتماشى مع متطلبات عصرنا الحالي،وأن تتوّسع لتشمل مختلف القدرات والطاقات الثقافية المتوفرة في لبنان سواء أكُنا في لبنان أو في عالم الإغتراب. المطلوب نخبة شبابية تحمل لواء التغيير وتكون قادرة على قيادة المجتمع وتوجيهه من أجل الصمود والإستمرارية حتى تحقيق الهدف المنشود في تحرير الدولة اللبنانية من غطرسة ساسة كذبة وحماية المجتمع اللبناني من أيّة إنزلاقات يحاول هؤلاء الخونة إفتعالها كي يبقوا في مراكزهم التسلطية.نخبة شبابية تستطيع إغناء وتطوير التجربة الوطنية في الإبداع والمبادرة لمواجهة سياسات الإرتهان القائمة خلافًا لقانون الدفاع الوطني المعمول به،وعلى أمل أن تطّلعوا عليه بالتفصيل فهو يقودكم إلى ما يرشدكم لمبادىء السيادة الوطنية في مضمونه بما فيها المادة الأولى منه حيث تحدِّدْ مهمة الدفاع عن لبنان بواسطة قواه الذاتية.


يا شباب لبنان الحر،نحن جيل الحرب أخذنا على عاتقنا أن نمزج بين أفعالنا التي أحدثتْ إنسحابًا للجيوش الغريبة من لبنان ونفتخر أننا من الذين تابعوا وناضلوا في الأروقة الداخلية والدولية لإصدار قرار أممي يحمل الرقم/1559/ الذي ساهم مع وثيقة الوفاق الوطني لإنهاء الإحتلالات عن لبنان وبالتالي إعادة بناء الدولة المركزية بالأليات الديمقراطية وتجسيد الدولة السيّدة المستقلة الحرة كونهما أمران لا يستغني أحد منهما عن الآخر.لكن فوجئنا بطبقة سياسية فاسدة باعت ضميرها وتبدّلت وسايرت وساومت وتراخت وجيّرت السيادة للغريب مقابل أن تستظل كرسيًا معينًا فارغًا من مضمونه وأرتهنت لأيادي غريبة تحكُمْ هي فعليًا بينما هي كفيفة العين وسليبة الإرادة وكسيحة الحركة وفاقدة الضمير وها هي اليوم تُجدِّد تضليلها يوميًا تزامنًا مع الإستحقاق الإنتخابي هذا إن حصل بغية إعادة إنتاج نفسها والإستمرار في رهن البلاد بكل مؤسساتها للغريب الذي لا يحمل أي صفة وطنية بل صفة العمالة والإنغماس في الشر والإرهاب ...


يا شباب لبنان الحر،إنّ تأطير المؤهلات والمقدرات الشبابية من طلاب وأساتذة ودكاترة ومهندسين وأطباء وصحفيين وكتّاب وقضاة ومحامين وخريجين من مختلف الإختصاصات من شأنه تشكيل مجموعة شبابية لتحرير الدولة اللبنانية من الهيمنة والتضليل والإرتهان تحت لواء حُسنْ الإختيار في الإستحقاق الإنتخابي القادم ويكون له القدرة على التعاطي مع هذا الوضع المعقد والظرف الدقيق لمواجهة التحديات التي أفرزتها تلك الطبقة السياسية الفاسدة والتي إستغلّتها في تمرير سياساتها الهدّامة .


يا شباب لبنان الحر،أنتم الأمل في إعادة بناء الدولة على الأسُسْ الديمقراطية ولكم الدور الطليعي في إسترداد الدولة من خاطفيها، ونعلم أنّ لكم الإرادة القوية والصادقة وحينها سيكون النصر إلى جانب الحق لأنكم والحق أكثرية.



0 views0 comments