هل خسرنا؟


تتكاثر الصعوبات وربما ستتفاقم أكثر، لكن هذا ليس سبباً للخسارة!

يضيقون علينا حياتنا وربما سيضيقونها أكثر، لكن هذا ليس سبباً للخسارة!

يشترون ضعفاء النفوس من بيننا وربما سيشترون أخوةً لنا، لكن هذا ليس سبباً للخسارة!

يغلقون مناطقنا ويفقرون أهلنا بعد أن عمدوا الى ضرب قيمة الليرة اللبنانية لكن هذا ليس سبباً للخسارة!

نهبوا أموال المودعين بالتواطؤ مع أصحاب المصارف وربما سينهبون أيضاً ذهب الخزينة العامة، لكن هذا ليس سبباً للخسارة.

فجروا مرفأ العاصمة وربما سيفجرون مرافق حيوية أخرى، لكن هذا ليس سبباً للخسارة.

باعوا سيادة الوطن وربما باعوا الموارد الطبيعية قبل استخراجها، لكن هذا ليس سببا للخسارة.

ستسألون كيف لم نخسر رغم كل ما عددت ولم تعدد، متى تكون الخسارة اذاً؟

نخسر اذا خسرنا ايماننا.

نخسر اذا خسرنا قيمنا.

نخسر اذا خسرنا كرامتنا.

نخسر اذا خسرنا حريتنا.

نخسر اذا خسرنا ثقافتنا.

لكن حتى لو بقي لبناني واحد لم يخسر هذا كله، فالمعركة مستمرة. كل ما أخذ بالباطل سيسترد بالحق. واليدّ التي تطاولت على لبنان وشعبه سنحاكم صاحبها.

نحن نار القهر لا تكوينا إنما تقوينا، لأن الذين اعتادوا الصليب والعذاب، نصيبهم القيامة وليس النار.

الفرد بارود



1 view0 comments