top of page

إستقيلــوا يا سادة بالله عليكم



مارونايت نيوز - بسام ضو - أيها المسؤولون ، تستمِّرْ الأمور من سيء إلى أسوأ وتستمّرْ الحرب على لبنان تحت نظركم والعنف والفساد يستفحلان  في ظل غياب العمل السياسي المنظّم الفعّال من جانبكم . إنّ أدائكم السياسي المخالف لأبسط قواعد الديمقراطية يُديم الفوضى والظاهــر أنّ لا جهــود جدّية من قبلكم لأي مجهود سياسي يمكنه إضفاء حلول موضوعية للأزمة اللبنانية .

أيها المسؤولون ، كمركز أبحاث PEAC  وبمعية مراكز أبحاث عربية ودولية لا نعتقد أن مستقبلنا سيتّم تأطيره من خلالكم جلْ ما في الأمر أننا نحتاج حلاً سياسيًا عادلاً ودائمًا للجمهورية اللبنانية ولمؤسساتها الشرعية المدنية والعسكرية . مشاكل كثيرة أحدثتها الفوضى السياسية المُمارسة من قبلكم منها على سبيل المثال : ضرب القواعد الديمقراطية من خلال قانون إنتخابي غير عادل وغير متوازن أسفر عن إحتلالكم للسلطة التشريعية دون وجه حق لمرتين متتاليتين ، وأكثر من ذلك شهد أهل الدين على إغتصابكم للديمقراطية وهلّلوا لكم وإستقبلوكم في دور العبادة وتقاسمتم وإيّاهم قتل وتشريد اللبنانيين دونما وخذة ضمير ، وإلاّ كيف تفسّرون هذا الكم من الدين العام المتراكم علمًا أننا بالكاد نكون أربع ملايين لبناني محرومين من أبسط حقوقنا المعيشية الطبية الإنسانية الإجتماعية السياسية الأمنية كما تنص عليها شرعة حقوق الإنسان ... نحن في حالة يائسة متزايدة فضلاً عن الصدمات النفسية العميقة الناجمة عن العديد من الضحايا والمُصابين والموتى جرّاء سياساتكم .



أيها المسؤولون ، السياسة في المُطلق وإستنادًا للعلوم السياسية وُجِدَتْ وفق مفهومها العام من أجل خير ورفاهية المجتمعات وذلك من خلال إرساء القواعد القانونية والسلام بين المواطنين والسيادة التامة الناجزة التي لا شريك لها . إنّ العمل السياسي يتمحور حول هذه المبادىء التي تتنّكرون لها وتعملون بعكسها ، وهذا ما يعتبره العلم السياسي تسلطًا وأنانية مفرطة وإستغلال نفوذ كما إستغلال للسلطة . أدائكم هذا يقوّضْ الديمقراطية ويغيب عن عملكم السياسي ما يحدده علم السياسة بما يلي "يجب أن يتغلّب على العمل السياسي طابع موضوعي يرتكز على المنطق والعقلانية التي تحفظ كرامة الإنسان ككائن له حقوق وعليه موجبات " .

أيها المسؤولون ، الجمهورية اللبنانية تحتضر لأنّ أدائكم السياسي مرتبط بطبيعة مصالحكم ، ولتلك الأسباب إننا نعيش على إيقاع متحوّل من ضرب كل مقوّمات هذه الجمهورية الديمقراطية ويتحوّل هذا الأمر إلى أزمة مشاركة سياسية وإذا أردنا تصنيف الأمر كما تُجمع عليه مراكز الأبحاث اللبنانية والعربية والدولية ويُختصر كما يلي " حصول غياب أي نوع من الممارسة السياسية الديمقراطية ، وهذا الأمر يرتبط بعدم الإنخراط السياسي والتنظيمي في صفوف المجلس النيابي ومجلس الوزراء والسلطة القضائية وإلى ما هنالك من سلطات رسمية ..."

أيها المسؤولون ، ما يحصل اليوم من تفريغ ممنهج للمؤسسات الرسمية في الجمهورية اللبنانية هو مشروع فتنة ومحنة كبيرة خطيرة يكشف عن ضعف في البُنية الهيكلية للكثير من المرجعيات السياسية التي تتمثلون بها زورًا ، الأمر الذي جعلها ترتكب الأخطأ الجسيمة المميتة ، والإشكالية ليست في تراكم أخطائكم لكن في إستمرارها والتغاضي عنها من قبلكم وقِبَلْ رجال الدين .

لتلك الأسباب إنّ الإستقالة هي نوع من أنواع إنهاء الرابطة العقدية الحاكمة للعلاقة بين شعبكم المتألم وأنتم سواء بناء على طلب الشعب أو إتخاذه موقفًا معينًا يعدّه القانون في حكم الإستقالة ... ولتكن إستقالتكم صريحة واضحة لا تحمل التأويل لسهولة إثباتها ولخطورتها ، فبالله عليكم إستقيلوا يا سادة وأتركونا نعيش .

0 comments

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page