البيان الاسبوعي للمجلس الوطني لثورة الأرز



عقد " المجلس الوطني لثورة الأرز "[ الجبهة اللبنانية ] ، إجتماعه الأسبوعي برئاسة أمينه العام ومشاركة أعضاء المكتب السياسي، وإستعرضوا الشؤون السياسية والإجتماعية والأمنية والإقتصادية ... المدرجة على جدول الأعمال ، وفي ختام الإجتماع أصدروا البيان التالي :



  1. يستنكر المجتمعون بشّدة ما يتُّم تسويقه من قبل السلطة الحاكمة وبمعية المجتمع الدولي فيما خص موضوع ترسيم الحدود مع دولة إسرائيل إذ نحن في ظل تصارع الخلافات السياسية المتصاعدة وسط أزمات دستورية – سياسية – أمنية – إقتصادية – مالية – إجتماعية تعصف بالبلاد.إنّ المجتمعين وفي ظل هذه الأجواء يرفضون رفضًا قاطعًا مضمون إتفاقية الترسيم لِما تتضمنه من إنتهاك فاضح للسيادة الوطنية اللبنانية ولإهدار حقوق الشعب اللبناني بثروته النفطية،وكل ذلك يحصل في ظل مسؤولين فاسدين نهبوا البلاد منذ سنين وما زالوا ينهبون لغاية اليوم.إنّ المجتمعين يسألون أصحاب الشأن رجال دين مسيحيين ومُسلمين:كيف يُمكنكم النظر إلى الشعب اللبناني في أعينهم؟!بعد حفلة الدجل والكذب الممارسة على الشعب تحت نظركم ومن دون تحريك ساكن...إنّ الممارسة السياسية الحالية سواء أكان على مستوى العلمانيين أو الدينيين تؤشِّرْ إلى سوء إدارة سياسية يستغلُّها المجتمع الدولي ليُملي على اللبنانيين إتفاقات ليست لصالحهم والسبب في هذا الأمر إستعادة المسؤولين الإستبداديين قبضتهم على السلطة بعد إجراء الإنتخابات النيابية التي حصلتْ وكانتْ المدخل الرئيسي لِما يحصل اليوم من تسويات مّذلّة على صعيد الوطن ومؤسساته الشرعية المدنية والعسكرية.إنّ ما يُصادفه المجتمعون في معرض تحليلهم للأوضاع العامة في البلاد عدم الخبرة السياسية الحقيقية للمراجع الروحية المسيحية والمُسلمة وهذا أمر يجب معالجته لأنّ الأمر ينحى بإتجاه خطير،حيث على الصعيد المسيحي هناك خطر ديمغرافي – سياسي مناطقي وإداري فالمسيحيّون أضحوا مهمّشين في إدارات الدولة وأراضيهم تُباع في المزاد وحصاناتهم السياسية في خبر كان،ووضعهم إلى تراجع مخيف وخطير وهذه أمور لم تتداركها المراجع الروحية وتحديدًا المارونية ولم تُكلِّف نفسها عناء البحث الجدّي في أسبابها وموجباتها وآلية حلحلة خطورتها بل إكتفت بإجتماعات فولكلورية يرأسها منبوذين من مجتمعهم يفتقدون لأي مصداقية بينما أصحاب الإختصاص مهمّشين ومُبعدين عن مراكز تلك الإجتماعات،وتلك الحال تنطبق على المُسلمين أيضًا. إنّ السكوت عمّا يحصل جريمة يُعاقب عليها القانون المدني كما يُعاقب عليها القانون الكنسي إضافة إلى الشرع. فيا أيُّها السّادة إتقوا الله في هذا الظرف العصيب ولا تتخلّفوا عن القيام بدوركم في ظل هذا الفراغ المتأتي من رجالات ينتمون عقائديًا إليكم. إنّ المجتمعين يُطالبون القادة الروحيين مُسلمين ومسيحيين بوقفة ضمير أمام الله والنظر بتمعُّن بخطورة الأوضاع والمباشرة بوضع النقاط على الحروف،كفى مصالح خاصة ورياء وعظات ومذكرات من هنا وهناك،وكفى إستقبالات في دار الفتوى وبعض المراكز الدينية التي لا تؤتي بالثمار الحسنة بل بمزيد من الضياع الوطني ويكفي أنْ تنظروا إلى ما تمّ التوقيع عليه وبما يُعرف بالترسيم.إنّ فعل الشر والسكوت عنه مُدان في كل الديانات،عملاً بما ورد في المزامير "ألْبِسوا سلاح الله الكامـل لكي تقدروا أن تثبتوا ضد مكائد إبليس "، وعملاً بما ورد في المصحف الكريم "قُلْ من كان في الضلالة فليمدد له الرحمن حتى إذا رأوا ما يُعدُون إما العذاب وإما الساعة فَسيعلمون من هو شرٌ مكانًا وأضعف جُندًا" سورة مريم الآية 75 .

  2. يسخر المجتمعون من هذا النهج السياسي القائم خلافًا للنظم الديمقراطية،فالساسة عندنا يعيشون من السياسة ومكائدها بينما العلم السياسي يؤكد أنّ رجال السياسة يعيشون لأجل سياسة ناضجة فاعلة صادقة.إنّ الحالة السياسية في لبنان تؤشر إلى أنّ رجال السياسة يعتبرون ممارسة العمل السياسي وظيفة يعتاشون منها وهي مصدر دخل لهم .



إنّ الظاهر اليوم أنّ السياسة هي نموذج حكم بلوتوقراطي وهو نظام سياسي تكون فيه الطبقة السياسة المسيطرة والممسكة بزمام الأمور طبقة أغنياء وأصحاب ثروات لم تنتج إلاّ الخراب والدمار والفوضى للشعب اللبناني وللنظام القائم،لأنّ المعايير السياسية المعتمدة تقوم على الإستحواذ والهيمنة على المال العام وموراد الدولة. إنّ النظام القائم يسمح بالفساد والسرقة من خلال تسهيل إستغلال المناصب الإدارية والسياسية من قبل القائمين على مرافق الدولة كما أنّ هذا النظام يُعبِرْ عن نظام حكم جوهره الفساد واللصوصية ونهب ثروات الوطن.إنّ المجتمعين يُطالبون كل حر وشريف المؤازرة لوضع حد لهذا النظام الفاسد والبائد لأنّ إستمراريته ستؤدي إلى كوارث لا تُحمد عقباها،وبالتالي بات لِزامًا وضع حد لهذا الفلتان السياسي والذي تغض النظر عنه أنظمة دولية وإقليمية وبمعية حُكام فاقدي الضمير ورجال دين عاجزون عن وضع ضوابط لمن هم أولياء عليهم.



23 views0 comments