top of page

هل القوة في الإنسان أم عند الله؟ مقارنة بسيطة وواضحة

ree

مارونايت نيوز - كثير من الأفكار المنتشرة اليوم تدعو الإنسان إلى الإيمان بقوته الداخلية، بقدراته الكامنة، أو بما يسمّى «طاقة الكون». تُقدَّم هذه الدعوات بلغة إيجابية ومشجّعة، وتَعِدُ بالسلام والشفاء والنجاح. في الظاهر تبدو جميلة، لكن عند مقارنتها بتعليم الكتاب المقدّس، يظهر التعارض بوضوح.

الكتاب المقدّس يعلّم أن مصدر القوة والحياة والشفاء هو الله، لا الإنسان. الإنسان ليس مكتفيًا بذاته، ولا يُصلح نفسه بنفسه، بل يعيش في علاقة اعتماد وثقة وتسليم لله. القوة لا تُخلق من الداخل، بل تُعطى من فوق. لذلك يتكلّم الكتاب عن النعمة، لا عن الطاقة، وعن العطية لا عن الاكتشاف.

Pilgrimage to Lebanon
$1,225.00
Buy Now

في المقابل، الأفكار المعاصرة تنقل مركز كل شيء إلى الإنسان: هو المرجع، هو المصدر، وهو الحل. بدل أن يقول الإنسان «أحتاج»، يُطلب منه أن يقول «أستطيع وحدي». وبدل الصلاة، تُستبدل بتقنيات. وبدل العلاقة مع الله، يُعرض عليه الانشغال بالذات.

اليوغا مثال واضح على هذا الاختلاف. فهي ليست فقط تمارين جسدية أو تنفّسًا هادئًا، بل تقوم في جذورها على فكرة أن الإله داخل الإنسان، وأن الخلاص يأتي من الاتحاد بالذات. الإيمان المسيحي يرفض هذا المنطلق، لأنه يميّز بوضوح بين الخالق والمخلوق.

المسألة ليست في الهدوء أو الصحة الجسدية، بل في السؤال الأساسي:من أين تأتي القوة؟ ومن هو المرجع الأخير؟

الكتاب يقول: النعمة تُعطى.والفكر المعاصر يقول: القوة فيك، أطلقها.

وهنا يظهر التعارض الحقيقي.

Comments

Rated 0 out of 5 stars.
No ratings yet

Add a rating
bottom of page