

من وعد الدولة إلى شراكة الانهيار
مارونايت نيوز - نادوا بالتحرير، فإذا بهم يفاوضون على السيادة. هتفوا بالتغيير، فإذا بالتغيير يبدّل العناوين ويُبقي الجوهر على حاله. أعلنوا الحرب على الفساد، ثم جلسوا إلى طاولة هندساته المالية، وباركوا سلسلة الرتب والرواتب بلا إصلاحٍ موازٍ، ومرّروا اليوروبوند كأنّ خزائن الدولة لا تعرف الإفلاس. تحدّثوا عن دولةٍ قوية، فإذا بالسدود فضيحة، والكهرباء حلمًا مؤجّلًا، والاتصالات مشروعًا بلا رؤية، وكلّما سُئلوا قالوا: «ما خلّونا»! والآخرون؟ وعدوا بخفض الدولار ساعة نيل الأكثرية، وبشّروا


حين يتقدّم الانفعال على الإيمان: أيّ مسيحية نريد في حياتنا العامة؟
مارونايت نيوز - منذ انطلاقتها، اختارت مارونيت نيوز أن تعتمد خطابًا جامعًا، لا يقوم على النعرات الحزبية ولا على الاصطفافات الضيقة، بل على البحث الدائم عن مساحات اللقاء والمصالحة. لأننا نؤمن بأن الأخوّة، مهما اشتدّت الخلافات، لا يمكن أن يكون مصيرها إلا العودة إلى منطق الصلح. حين نكتب في السياسة، لا نفعل ذلك بروح الاصطفاف، بل بروح المسؤولية. مرجعيتنا واحدة، سواء كان الموضوع داخل الإطار المسيحي أو في الشأن الوطني العام: الضمير الحرّ المستند إلى الحقّ والعدل والكرامة الإنسانية. ك


عندما يسقط الداخل قبل الأسوار: من بورصة ونيقية إلى القسطنطينية… وما يشبهها في لبنان اليوم
مارونايت نيوز - لا تسقط المدن حين تُهدم أسوارها، بل حين يسقط المعنى الذي جعلها مدينة. هذا ما حدث في آسيا الصغرى في القرن الرابع عشر، حين سقطت مدن مسيحية بيزنطية كبرى واحدة تلو الأخرى: بورصة، ثم نيقية، وأخيرًا القسطنطينية. لم يكن هذا السقوط نتيجة قوة عسكرية خارقة بقدر ما كان نتيجة مسار طويل من الانقسام الداخلي، والتخلّي المتدرّج، وانفصال الإيمان عن السلوك السياسي والجماعي. وهذا ما يجعل هذه التجربة التاريخية مرآة خطيرة لواقع مسيحيي لبنان اليوم. في السنوات الأخيرة من الحكم البيز










































